الجمعة، 25 ديسمبر 2009

متابعات ثقافية


(1)
سفينة الثقافة التي جالت حول مدن البحر المتوسط، وكان من ركابها كتاب وصحفيون ومثقفون، والغرض هو تجسير الثقافة بين هذه الشعوب، ومن المدن التي حظيت بزيارة من هذه السفينة : الإسكندرية وبيروت وفي الختام أقيمت حفلة موسيقية ( رائعة ) لا أحد يعترض على الحوار واللقاء مع ثقافات أخري وآراء أخرى، والتحدث عن ثقافتنا في كل مجالات الحياة، ولكن أنت أيها المثقف المسلم إذا كنت من ركاب هذه السفينة ولم تحضر الحفلة الموسيقية ماذا سيقال عنك ؟

لا تحكم على الكتاب من غلافه : قصة طريفة وحقيقية


توقف القطار في إحدى محطات مدينة بوسطن الأمريكية ، وخرج منه زوجان يرتديان ملابس بسيطة ،وبخطوات وئيدة خجولة توجه الزوجان إلى مكتب رئيس جامعة ( هارفارد) يطلبان مقابلته دون موعد مسبق ، ولكن الرئيس مشغول وليس عنده وقت لمقابلتهما ، وانتظر الزوجان طويلا ، فما كان من السكرتيرة إلا أن التمست من الرئيس أن يقابلهما ولو لبضع دقائق .

شباب الجسم وشباب العقل


لاشك أن هناك تأثيرا متبادلا بين صحة الجسم وصحة العقل، ولكن هذا ليس دائمًا، فهناك من يتمتع بشباب جسمي وهو منحدر في مهاوي الشيخوخة العقلية، وأما العكس وهو التمتع بشباب عقلي متوقد مع ضعف الجسم فهذا موجود وملاحظ.

إن بعض الشباب اليوم تدركهم الشيخوخة أسرع مما أدركت أجدادهم، وليس عندهم القدرة على مواجهة الصعاب وأعباء الحياة، وذلك بسبب ضعف الإيمان والرجاء بالله سبحانه وتعالى، ولعدم وجود أهداف سامية يسعى الشباب لها، تحدد له هويته وطريقه، وتنمي فيها شخصيته، ويبتعد بها عن الاهتمامات الفارغة والثقافة الضحلة الآتية من التلفزة وتصفح الجرائد وقراءة كتب التسلية، ويبتعد بها عن الاهتمامات الموزعة بين نجوم الفن أو نجوم الكرة.

رسالة إلى الشابات المسلمات


إن الأمم القوية وإن ضعفت عسكريا أو اقتصاديا إلا أنها تحتفظ بشخصيتها وهويتها، هكذا كانت حالة المسلمين عندما استباح أرضهم التتار ولكنهم ظلوا محتفظين بحضارتهم معتزين بثقافتهم ثم ما لبث التتار أن أسلموا ودخلوا في هذه الحضارة  بعض المسلمين اليوم مهزومون ثقافيا ، قد فتك بهم هذا الداء الوبيل وهو التقليد الأعمى للغرب وأعني تقليدهم فيما يخالف هدي الإسلام من العادات والشرائع. إنه داء يذهب بروح الأمة ويضعف المجتمعات .

رسائل إلى الشباب: في الجامعة


إذا كنت تتعلم أيها الشاب في جامعات الغرب، فكن كالطير الذي يلتقط الحبة ويفلت من الصياد، وكن كسيدنا إبراهيم عليه السلام ، حين أُخرج من النار ، وكانت بردا وسلاما عليه. خذ العلم وكل ما يفيدك ويفيد الأمة، ولكن احذر من هذه المادية التي تلف المجتمع الغربي ، ومن هذه الشكوك التي يبثونها حول الدين، وكأنهم وثنيون في داخلهم ، قد أعمى بصائرهم هذا التقدم العلمي وهذه الهيمنة في العالم. إن طرائقهم في التدسس والدخول إلى عقل الطالب ، وطرائقهم في بث الشبهات كالحامض الذي يذيب شخصية الكائن الحي، بل إن هذا الحامض أشد قوة أو تأثيرا من أي مادة كيمائية.

البيروقراطية : الفيل الأبيض الذي ينبغي قتله


ربما تكون أغلبية الناس ليست على وعي بحجم المأساة وحجم الدمار النفسي، وحجم إهدار الوقت وإهدار الإنسانية للفرد والمجتمع الذي تمارسه البيروقراطية في الدوائر الحكومية.

الموظف الذي يتلذذ بتعذيب المواطن ، ويقول له : تعال غدا أو بعد غد أو بعد شهر . وكل هذا من قبيل الكسل واللامبالاة وعدم المسؤولية الأخلاقية. الموظف في الأسلوب البيروقراطي يدير شؤون البشر كأنهم مجرد أشياء ، يحول الكائنات البشرية إلى أرقام، يرتكب أفعالا في غاية القسوة ولكن ضميره مرتاح لأنه – كما يزعم – يقوم بواجبه.

رسالة إلى الأخت المسلمة


اقرئي قول الله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان67).
فهذه الحالة الوسط وصفها سبحانه وتعالى بأنها: قوامًا، إنها قوام حياة، الحياة الاقتصادية للمسلم والأسرة المسلمة، فالإنسان المسرف الذي ينفق أمواله في الترف والكماليات، أو في حب الظهور والشهرة سيقعد بعد ذلك ملومًا محسورًا، والذي يقتر في معيشته سيكون هو وأسرته ومن حوله في نكد وضيق.